الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - كان الإمام الحسين(عليه السلام) مخيرا في الخروج
المعصومين (عليهم السلام)، فلابأس به، ولكن لابد أن لايكون طرح هذه الفرضيات بحيث يقع في الأذهان أن الإمام (عليه السلام) يفعل كسائر الناس و أن الحسين (عليه السلام) رجح الخروج لمجرد حدس حصل له، كما يفعل سائر الناس في الحوادث، فذلك غير صحيح ولايناسب شأن الإمام (عليه السلام)، بل ما قام به الحسين (عليه السلام) إنّما كان لتكليف إلهي، وكان (عليه السلام) يعلم بما سيجري عليه وعلى أهلبيته (عليهم السلام)، ومع ذلك أقدم على العمل لكونه مأموراً بذلك، وأنّ الغرض من هذا التكليف حفظ الدين وإصلاح الأُمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يدل على ذلك ما روي من كلماته (عليه السلام) في المواقف المتعددة، مثل قوله (عليه السلام):
«إنما خرجت لطلب الإصلاح في أُمة جدي؛ أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبيعليبن أبيطالب (عليه السلام)»[١].
وقوله (عليه السلام):
«و على الإسلام السلام إذ قدبليت الأُمّة براع مثل يزيد»[٢].
واللّه العالم.
الإمام الحسين (عليه السلام) عمل بوظيفته الشرعية
* كيف يحارب الحسين (عليه السلام) وهو معرضاً للخطر والإسلام يأمرنا أن لاننشر الدين إذا كانت هناك مضرة أو مشكلة؟ فكيف حارب الإمام (عليه السلام)؟
بسمه تعالى: إذا توقف حفظ الدين وبقاؤه على التضحية بالنفس فتكون التضحية وظيفة شرعية وقضية الحسين (عليه السلام) من هذا الباب، واللّه العالم.
كان الإمام الحسين (عليه السلام) مُخيراً في الخروج
* هل كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيراً بين الخروج وعدمه أم كان الأمر واجباً عليه؟
بسمه تعالى: كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيراً في الخروج واختيار الشهادة حتى بعد
[١] بحارالأنوار ٣٢٩: ٤٤.
[٢] بحارالأنوار ٣٢٦: ٤٤.