الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - منهج الرسالة
فنحن لا نتحدث مع هؤلاء في هذه الرسالة، ولانوجّه لهم هذه الكلمات، بل لانرجو هدايتهم بعد أن اختاروا لأنفسهم هذا الطريق، طريق التشكيك (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً)[١]، وإنّما يتوجّه حديثنا إلى أهل الإنصاف (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)[٢]، وإلى العامّة من أبناء المذهب الحق الذين يترقبون الدليل الواضح للرد به على مزاعم المشككين وشبهات المنحرفين لمثل هؤلاء الذين ربّما وردت أسئلة من قبل بعضهم وطلبوا الإجابة عنها فيما يرتبط بهذا الموضوع، أي النص على إمامة الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، نكتب هذه الرسالة المختصرة، علماً بأنّه لايسعنا استقصاء الأدلة، ولابدّ لذلك من الرجوع إلى الكتب المدوّنة في هذا المضمار خصوصاً كتب الحديث والمجاميع الروائية.
منهج الرسالة
سيكون منهجنا في هذه الرسالة أن نتعرّض إلى ذكر بعض الروايات الصحيحة والصريحة التي تعيّن أسماء الأئمة (عليهم السلام)، ممّا يقطع الطريق على من يدعي عدم وجود النص عليهم أو على بعضهم، وسيثبت هذا أنّ المدعي لعدم وجود النص- لو سلمت نيته- فإنّه ضعيف الاطلاع جداً على أخبار أهلالبيت (عليهم السلام) وغير بصير بأحاديثهم. وسنلتزم أن يكون النص الذي نورده صحيحاً من غير شبهة أو مناقشة، وإلّا فالنصوص الأُخرى كثيرة جداً. وهذه النصوص تنقسم كما سيأتي إلى ما هو نص على العنوان مثل أبناء الحسين (عليه السلام)، وما هو نص على قسم منهم مثل النصوص الواردة الناصة عليهم إلى الإمام الباقر (عليه السلام)، وأهميّة هذه أنّ المشككين يدّعون أنّه لانصّ بعد الحسين (عليه السلام)، والقسم الثالث ما هو نص عليهم جملة واحدة.
[١] سورة النساء: الآية ١٦٨.
[٢] سورة الزمر: الآية ١٨.