الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - ما هو الدليل على الخمس؟
ولامطر وأمرنا بالصلاتين بلافصل وقالوا لنا (عليهم السلام) بجواز الجمع بين الصلاتين مطلقاً وورد عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه قبل هذه ولامعنى لأن يصلي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) صلاة قبل دخول وقتها و هذا المعنى بنفسه ورد عن أهل السنة بروايات متعددة وعمل الشيعة مطابق لروايات أهل البيت (عليهم السلام) الذين أمرنا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بالتمسك بهم كما في حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال «إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي» وهم (عليهم السلام) عدل الكتاب كما هو مفاد هذا الحديث تمسك بهم من تمسك، وتخلف عنهم من تخلف، وما حصل الاختلاف بين المسلمين إلّا بالتخلف عنهم (عليهم السلام) وفقك اللّه للعلم والعمل الصالح.
ما هو الدليل على الخُمس؟
* أحد الأُخوة المسلمين يقول إنّه بحث لمدة عشرة سنوات وسأل عدداً من العلماء الشيعة بشأن مسألة الخُمس فلم يجد جواباً فتوصل إلى ما يلي:
أولًا- في القرآن الكريم نجد عدداً من الآيات تتحدث عن الصلاة والزكاة ولكن لاتوجد إلّا آية واحدة حول الخمس وهي تتحدث حول غنائم الحرب.
ثانياً- أنّه لم يجد ولو حتى حديث واحد أو أية حادثة حصلت في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) أو الأئمة الخمسة- الإمام علي (عليه السلام) إلى زمن الإمام الباقر (عليه السلام)- تدلّ على وجوب الخمس أو تشير إلى أنّ الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) كانوا يستلمون الخمس من الناس ويتصرفون فيه.
رابعاً- لم يجد أي حديث أو حادثة تدلّ على أنّه قد تم منع دفع حق الخمس لأهلالبيت (عليهم السلام) أو تحريمه من قبل الخلفاء كما حصل في مسألة تحريم متعة النساء