الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - الجهة الثالثة - مناقشة الصدوق في رأيه
عنه: روى عنه المؤالف والمخالف؟! وبهذا يندفع ما ذكره في النقطة الرابعة من كلامه.
وأمّا ما ذكره في النقطة الثانية من كلامه- أعني المصلحة المزعومة، أي أن نوم الرسول (صلى الله عليه وآله) إنّما هو من أجل أن يعلم الناس بأنّه كان ينام و أن الذي لاتأخذه سنة ولانوم هو اللّه (عزوجل)- فيرد عليه: أن اللّه سبحانه أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يقوم في الليل من نومه فقال: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا* إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا* إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا)[١]، فالناس يعلمون بذلك سابقاً ولاحقاً فلاحاجة لتعليمهم بهذه الطريقة[٢].
وأمّا قوله بأنّ الحكمة اقتضت ذلك، فرواية سعيد الأعرج برواية الكليني
[١] سورة المزمل: الآيات ٢- ٦.
[٢] كما أنّ هناك آيات صرّحت بأنّه( صلى الله عليه وآله) بشر رسول، قال تعالى:( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ...).( سورة الكهف: الآية ١١٠)، وقال تعالى:( ... قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا).( سورة الإسراء: الآية ٩٣).