الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - إمامة الأئمة الطاهرين من ولد الحسين(عليه السلام)
أهل البيت (عليهم السلام) هم الثقل الأصغر والقرآن الناطق
* هناك رأي يقول: إن أهل البيت (عليهم السلام) أفضل عند اللّه من القرآن الكريم، فما هو تعليقكم؟
بسمه تعالى: القرآن يُطلق على أمرين:
الأوّل- النسخة المطبوعة أو المخطوطة الموجودة في أيدي الناس.
الثاني- ما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) بواسطة جبرئيل (عليه السلام) والذي تحكي عنه هذه النسخ المطبوعة أو المخطوطة، وهو الذي ضحّى الأئمة (عليهم السلام) بأنفسهم لأجل بقائه والعمل به، وهو الثقل الأكبر، ويبقى ولو ببقاء بعض نسخه، وأهلالبيت (عليهم السلام) الثقل الأصغر.
وأمّا القرآن بالمعنى الأول الذي يطلق على كلّ نسخة فلايُقاس منزلته بأهلالبيت (عليهم السلام) بل الإمام قرآن ناطق، وذاك قرآن صامت، وعند دوران الأمر بين أن يحفظ الإمام (عليه السلام) أو يُتحفّظ على بعض النسخ المطبوعة أو المخطوطة، فلابدّ من اتّباع الإمام (عليه السلام) كما وقع ذلك في قضيّة صفّين، واللّه العالم.
إمامة الأئمة الطاهرين من ولد الحسين (عليه السلام)
* هل ثبت بتحقيقكم إمامة الأئمة الطاهرين التسعة من ولد الحسين (عليه السلام) بالقطع، وما هو منشؤه؟ وإذا كان في المقام روايات صحيحة يرجى الإشارة إليها، وكذا المتواترة.
بسمه تعالى: هذا الموضوع يحتاج إلى بحث لايسعه المقام، ولكن كون الأئمة اثني عشر، و أنهم من قريش، مروي وثابت عن النبي (صلى الله عليه وآله) باتفاق الفريقين، وأمّا تعيين الأئمة بأسمائهم فيمكن مراجعة كتاب الحجة من الكافي، وكتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، وكتاب كفاية الأثر في إمامة الأئمة الاثني عشر، وغيرها، فقد تعرضت لهذا الأمر بالتفصيل، واللّه العالم.