الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - إقامة العزاء والشعائر الحسينية
حفظ الشعائر
* ما حكم امتناع الزوجة من تمكين زوجها بحجة أن الليلة أو اليوم هو وفاة أحد الأئمة الأطهار (عليهم السلام)؟
بسمه تعالى: ينبغي للزوج أن يكون مراعياً لحفظ الشعائر ليكون مصداقاً من مصاديق: شيعتنا تفرح لفرحنا وتحزن لحزننا[١] إلّا إذا كان له شبّق يخاف عليه من الوقوع في الحرام فلا يجوز لها الامتناع، واللّه العالم.
إقامة العزاء والشعائر الحسينيّة
* يتردد على مسامعنا في الفترة الأخيرة أن عصر الحداثة والتطور لايناسبه استخدام الأساليب التقليدية لإحياء مجالس الإمام الحسين (عليه السلام)، فمادام الشعور القلبي مع الإمام الحسين (عليه السلام) فلانحتاج إلى هذه المظاهر التي قد تسيء إلى التشيع والشيعة! فما هو رأيكم الشريف في هذا الموضوع؟
بسمه تعالى: هذه المظاهر غير المتعارفة في نظر البعض لمناسبات العزاء، إنّما هي لغرض الإبقاء على ذكرى قضية كربلاء التي هي إحدى الدلائل القاطعة على حقانية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وبطلان مذهب المخالفين، وهذه المظاهر غير المتعارفة تجري في بعض أنواع الدعايات والإعلام للفت أنظار الناس إلى أهمية الموضوع، ولابد أن نحافظ على استمرار هذه المظاهر لتبقى على مدى العصور والأجيال، ويبقى الدليل على حقانية مذهب أهلالبيت (عليهم السلام) محفوظاً في قلوب الشيعة ونفوسهم ينتقل من جيل إلى جيل ومن نسل إلى نسل، وحث أئمة أهلالبيت (عليهم السلام) على إحياء ذكرى هذه القضية في تعبيراتهم المختلفة والمتكررة وإقامة العزاء في بعض بيوتهم (عليهم السلام) إحياءً لهذا الأمر و قولهم كما في الرواية الصحيحة الواردة عنهم (عليهم السلام):
«كل الجزع والبكاء مكروه ماخلا الجزع والبكاء لقتل
[١] الوسائل ٥٠٨: ١٤، الباب ٦٦ من أبواب المزار، الحديث ١٦.