الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - أهل البيت(عليهم السلام) وعلم الغيب
للأئمة الباقين (عليهم السلام) لأجل ما ورد عنهم (عليهم السلام) أنّهم داخلون تحت مدلولها وهم أعلم بالقرآن من غيرهم بل هم (عليهم السلام) عدل القرآن هداكم اللّه للحق ووفقكم.
الأئمة (عليهم السلام) يعلمون الغيب بقدر ما علمهم اللّه (عزوجل)
* قال الشيخ المفيد (رضي الله عنه) في كتابه الموسوم بأوائل المقالات: وأقول: إنَّ الأئمة من آلمحمد (صلى الله عليه وآله) قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه، وليس ذلك بواجب في صفاتهم ولاشرطاً في إمامتهم، وإنما أكرمهم اللّه تعالى به وأعلمهم إياه للطف في طاعتهم والتمسك بإمامتهم، وليس ذلك بواجب عقلًا، ولكنه وجب لهم من جهة السماع. فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بيّن الفساد؛ لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لابعلم مستفاد، و هذا لايكون إلّا للّه (عزوجل)[١].
أفلا تدل هذه المقالة للشيخ (قدس سره) على عدم جواز إطلاق القول عليهم (عليهم السلام) بأنهم يعلمون الغيب؟
بسمه تعالى: إنهم (عليهم السلام) يعلمون الغيب بقدر ما علّمهم اللّه، وكلام الشيخ المفيد (قدس سره) راجع إلى الإطلاق وعدم تقييده بما ذكرنا، وإطلاق العالم على من يكون علمه اكتسابياً لابأس به، كما في إطلاق العالم على سائر العلماء. وبالجملة، ما ذكره الشيخ المفيد (قدس سره) من الانصراف إلى العالم بالذات إنّما هو في صورة عدم التقييد كما ذكرنا، واللّه العالم.
أهل البيت (عليهم السلام) وعلم الغيب
* هل يعلم أهل البيت (عليهم السلام) الغيب؟
بسمه تعالى: المقدار الثابت عندنا أنّ الأئمة (عليهم السلام) إذا أرادوا أن يعلموا أمراً فيه صلاح،
[١] أو ائل المقالات: ٩٧. طبقه دار المفيد، بيروت.