الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - بنات النبي(صلى الله عليه وآله)
سؤال الرسول (صلى الله عليه وآله) ربه تعالى العناية بعباده
* لفت انتباهي جواب من سأل عن تشريع الصلاة في ليلة المعراج، فمن الثابت المسلّم به أن اللّه لايظلم مثقال ذرة، ولايكلف اللّه نفساً إلّا وسعها، ولايكلفها إلّا ما آتاها، فكيف يفرض على العباد ما لاطاقة لهم به حتى يحتاج الأمر الى سؤال الرسول (صلى الله عليه وآله) بتوجيه من النبي موسى (عليه السلام)، ولعدة مرات؟ هذا إذا علمنا أن نبينا (صلى الله عليه وآله) أفضل وأعلم وأكمل من كل الأنبياء (عليهم السلام) ومن ضمنهم النبي موسى (عليه السلام)، وقد كان (صلى الله عليه وآله) نبياً وآدم بين الماء والطين، فهل ترفع اليد عن هذه الرواية لموافقتها للعامة بالرغم من صحة سندها!؟ وما هو وجه الجمع بين ذلك كلّه؟
بسمه تعالى: مجرد موافقتها للعامة لاتطرح الرواية في غير مقام المعارضة، والوجه في مالاطاقة لهم به قسمان: قسم لايتمكن منه عقلًا، وقسم يوقع المكلّف في عسر ومشقة، و هذا قابل للتكليف، ولكن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وهو رسول الرحمة سأل ربه العناية بعباده لكي لايقعوا في العسر فيكلفهم بما يطيقون (وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ)[١] وقد سأل رفع التكليف الشاق من باب المنة (رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ)[٢]، واللّه العالم.
بنات النبي (صلى الله عليه وآله)
* هل للنبي محمد (صلى الله عليه وآله) بنات غير فاطمة الزهراء (عليها السلام) سواء من خديجة (عليها السلام) أو من زوجاته الأُخريات؟
بسمه تعالى: على ما نقل كان له (صلى الله عليه وآله) بنات من خديجة أُمالمؤمنين (عليها السلام) ولكنّه غير ثابت، واللّه العالم.
[١] سورة البقرة: الآية ١٨٤.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٨٦.