الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - ردا على ما ادعاه بعضهم
وقد عرفتم بأنّ الشيعة محمّديّون وليسوا بيهود، وأنّ إطلاق اسم «الشيعة» على من تولّى عليّاً وأحبّه وتابعه ونصره إنّما بدأ من عصر نبي الإسلام وخير الأنام محمّد (صلى الله عليه وآله)، وقد صرّح به مراراً وتكراراً بين أصحابه حتّى صار اسماً لموالي عليّ (عليه السلام) وأولاده المعصومين، كما سمعتم الروايات والأخبار التي نقلناها عن متون كتب العامة واكتفينا بذلك.
وجاء في كتاب «الزينة» لأبي حاتم الرازي، قال: إنّ أوّل اسم وضع في الإسلام علماً لجماعة على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان اسم «الشيعة» وقد اشتهر أربعة من الصحابة بهذا الاسم في حياة النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وهم:
١- أبوذر الغفاري ٢- سلمان الفارسي ٣- المقدادبن الأسود الكندي ٤- عمّاربن ياسر.
ونستنبط من مجموع الأخبار والأحاديث الواردة في المقام أنّ أُولئك الأصحاب المخلصين، سمعوا النّبي (صلى الله عليه وآله) يقول: شيعة علي خير البريّة، وهم الفائزون. لذلك افتخروا بأن يكونوا منهم، ويشتهروا بين الأصحاب باسم «الشيعة».
ثمّ إنّه قد ثبت تاريخياً من نقل العامة والخاصة أن علياً (عليه السلام) لم يرض بخلافة أبيبكر عند اختياره بفعل المهاجرين والأنصار المجتمعين في سقيفة بني ساعدة وقال: إنّ الخلافة حقّ له وشهد له بذلك زوجته فاطمة (عليها السلام) وجملة من أصحاب الرّسول (صلى الله عليه وآله)[١] وقد دار على بيوت المهاجرين والأنصار مع زوجته بنت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فاطمة الزهراء (عليها السلام) يدعوهم إلى خلافة نفسه ورفض (عليه السلام) وبنو هاشم وبعض الصحابة اختيار أبيبكر[٢]، والآن نسأل هل كان
[١] بلاغات النساء ١٩: ١٢، أعلام النساء ٢٠٨: ٣، الصواعق المحرقة: ١٧٥، الإتحاف بحب الأشراف: ٧، الإمامة والسياسة: ١٥، تاريخ اليعقوبي ١٠٤: ٢ و ١٢٤، السقيفة: ٦٢، شرح النهج( لابنأبيالحديد) ٦: ٤٤ و ٢١: ٩- ٢٢، و ٢٣٣: ١٦ و ٢٣٤، و ...
[٢] العقد الفريد ١٣: ٥، مروج الذهب ١: ٢ و ٣، أُسد الغابة ٢٢٢: ٣، تاريخ الطبري ٢٠٨: ٣، السيرة الحلبية ٣٥٦: ٣، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٢٣، صحيح مسلم ١٥٢: ٥، صحيح البخاري ٨٢: ٥، الإمامة والسياسة ١٣: ١ و ...