الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - منشأ وضع هذه الروايات
في الفقيه إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) قد ذكرها مسندة في كتابيه «العلل» و «الخصال»[١]، فقد رواها عن أبيه عن محمدبن يحيى عن محمدبن أحمد عن محمدبن عيسى عن القاسمبن يحيى، عن جدّه الحسنبن راشد، عن أبيبصير، عن أبيعبداللّه (عليه السلام) عن آبائه عن أميرالمؤمنين (عليه السلام).
فعدم ذكر الشيخ الصدوق للسند في كتاب الفقيه إنما هو للاختصار، إذ طلب منه أن يكتب مؤلفاً مختصراً فكتب «من لايحضره الفقيه»، وعليه فليس مراده من قوله: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام)، أو قال أبوعبداللّه (عليه السلام) هو الاعتبار، بل كان ذلك من أجل الاختصار.
الثانية- محمدبن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمدبن محمد رفعه، عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: يكره السواد إلا في ثلاثة: الخف، والعمامة، والكساء[٢].
الثالثة- وعنهم، عن أحمدبن أبيعبداللّه، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يكره السواد إلّا في ثلاث: الخف، والعمامة، والكساء[٣].
وهناك روايات كثيرة دلّت على كراهة لبس السواد مطلقاً.
نعم هنا رواية معتبرة للسكوني لها مفاد آخر وهي:
عن إسماعيلبن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّه أوحى اللّه إلى نبي من أنبيائه: قل للمؤمنين لاتلبسوا لباس أعدائي ولاتطعموا مطاعم أعدائي ولاتسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي[٤].
[١] علل الشرائع: ٣٤٦. والخصال: ٦١٥.
[٢] الوسائل ٣٨٢: ٤، الباب ١٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث. الأول، عن الكافي ٤٠٣: ٣.
[٣] المصدر السابق: ٣٨٣، الحديث ٢. عن الكافي ٤٤٩: ٦.
[٤] المصدر السابق: ٣٨٥، الحديث ٨. عن الفقيه ١٦٣: ١.