الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - منشأ وضع هذه الروايات
هارونبن خارجة عن أبيبصير عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: إنّ جبريل أتى رسول اللّه والحسين يلعب بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فأخبره أنّ أُمته ستقتله، قال: فجزع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فقال: ألا أُريك التربة التي يقتل فيها؟ قال: فخسف ما بين مجلس رسول اللّه إلى المكان الذي قتل فيه حتى التقت القطعتان، فأخذ منها، ودحيت في أسرع من طرفة العين، فخرج وهو يقول: طوبى لكِ من تربة وطوبى لمن يقتل حولك[١].
قال: وكذلك صنع صاحب سليمان، تكلم باسم اللّه الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان، فاجتر العرش، قال سليمان: يخيّل إليّ أنّه خرج من تحت سريري، قال: ودحيت في أسرع من طرفة العين[٢].
٣- أبي عن سعد عن عليبن إسماعيل وابنأبيالخطاب وابنهشام، جميعاً عن عثمانبن عيسى، عن سماعة، عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: نعى جبرئيل (عليه السلام) الحسين (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في بيت أُمّسلمة، فدخل عليه الحسين وجبرئيل عنده فقال: إن هذا تقتله أُمتك. فقال رسول اللّه: أرني من التربة التي يسفك فيها دمه. فتناول جبرئيل قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء، فلم تزل عند أُمسلمة حتى ماتت (رحمهااللّه)[٣].
فعلى الجميع أن يتوسل بالإمام الحسين (عليه السلام) و أن يطلب منه المدد، فإنّ التوسل بالإمام الحسين (عليه السلام) يرفع الشبهات عن وجه الحقيقة، ويكون الدليل بذلك حياً، والتوسل بأهلالبيت (عليهم السلام) والبكاء عليهم ما هو إلّا محافظة على هذا الدليل؛ فالإمام الحسين (عليه السلام) دليل محكم على أحقية الشيعة ومذهبهم، فتوسلوا بهذا العظيم، وابكوا
[١] بحارالأنوار ٢٣٥: ٤٤.
[٢] بحارالأنوار ٢٣٥: ٤٤.
[٣] بحارالأنوار ٢٣٦: ٤٤.