شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١٢ - ١٣/ ١ به تأخير انداختن نماز
٩٩٧. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّهُ سَتَكونُ عَلَيكُم امراءُ يُؤَخِّرونَ الصَّلاةَ عن ميقاتِها، ويَخنُقونَها إلى شَرَقِ المَوتى[١]، فَإِذا رَأَيتُموهُم قَد فَعَلوا ذلِكَ، فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِميقاتِها، وَاجعَلوا صَلاتَكُم مَعَهُم سُبحَةً[٢].[٣]
٩٩٨. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، وكانَ مُلازِماً لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ فَيَقولُ: يا سَعدُ، لَو قَد جاءَني شَيءٌ لأَغنَيتُكَ. قالَ: فَأَبطَأَ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَاشتَدَّ غَمُّ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِسَعدٍ، فَعَلِمَ اللَّهُ سُبحانَهُ ما دَخَلَ عَلى رَسولِ اللَّهِ مِن غَمِّهِ لِسَعدٍ، فَأَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلَ عليه السلام ومَعَهُ دِرهَمانِ، فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ قَد عَلِمَ ما قَد دَخَلَكَ مِنَ الغَمِّ لِسَعدٍ، أفَتُحِبُّ أن تُغنِيَهُ؟ فَقالَ: نَعَم، فَقالَ لَهُ: فَهاكَ هذَينِ الدِّرهَمَينِ فَأَعطِهِما إيّاهُ ومُرهُ أن يَتَّجِرَ بِهِما.
قالَ: فَأَخَذَ [هُما][٤] رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، ثُمَّ خَرَجَ إلى صَلاةِ الظُّهرِ وسَعدٌ قائِمٌ عَلى بابِ حُجُراتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَنتَظِرُهُ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: يا سَعدُ، أتُحسِنُ التِّجارَةَ؟ فَقالَ لَهُ سَعدٌ: وَاللَّهِ ما أصبَحتُ أملِكُ مالًا أتَّجِرُ بِهِ! فَأَعطاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الدِّرهَمَينِ وقالَ لَهُ: اتَّجِر بِهِما وتَصَرَّف لِرِزقِ اللَّهِ. فَأَخَذَهُما سَعدٌ ومَضى مَعَ
[١]. شَرَق المَوتى: له معنَيان: أحدهما أنّه أراد به آخِرَ النهار، لأنّ الشمس في ذلك الوقت إنّما تلبث قليلًا ثمّتغيب ... والآخَر من قولهم: شَرِق الميّتُ بِريقه؛ إذا غصّ به، فشبّه قِلّة ما بقي من[ الوقت] بما بقي من حياة الشَرِق بريقه إلى أن تخرج نفسه( النهاية: ج ٢ ص ٤٦٥« شرق»).
[٢]. سُبحة: أي نافِلة( النهاية: ج ٢ ص ٣٣١« سبح»).
[٣]. صحيح مسلم: ج ١ ص ٣٧٩ ح ٢٦، سنن أبي داود: ج ١ ص ١١٧ ح ٤٣٢، مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ٢٣٦ ح ٢٢٠٨١ كلّها عن عبداللَّه بن مسعود، صحيح ابن حزيمة: ج ٢ ص ٢٦٢ ذيل ح ١٢٧٩ كلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٧ ص ٣٦١ ح ١٩٢٦٩؛ مسند زيد: ص ٩٩ عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه.
[٤]. في المصدر:« فأخذ»، والتصويب من بحار الأنوار.