شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨٨ - ١٥/ ٣ نماز فاطمه(عليها السلام)
اللَّهُمَّ إنّي أتَوَجَّهُ بِهِم إلَيكَ، وأَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِحَقِّهِمُ العَظيمِ الَّذي لا يَعلَمُ كُنهَهُ سِواكَ، وبِحَقِّ مَن حَقُّهُ عِندَكَ عَظيمٌ، وبِأَسمائِكَ الحُسنى وكَلِماتِكَ التّامّاتِ الَّتي أمَرتَني أن أدعُوَكَ بِها، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ العَظيمِ الَّذي أمَرتَ إبراهيمَ عليه السلام أن يَدعُوَ بِهِ الطَّيرَ فَأَجابَتهُ، وبِاسمِكَ العَظيمِ الَّذي قُلتَ لِلنّارِ كوني بَرداً وسَلاماً عَلى إبراهيمَ فَكانَت، وبِأَحَبِّ أسمائِكَ إلَيكَ، وأَشرَفِها عِندَكَ، وأَعظَمِها لَدَيكَ، وأَسرَعِها إجابَةً، وأَنجَحِها طَلِبَةً، وبِما أنتَ أهلُهُ ومُستَحِقُّهُ ومُستَوجِبُهُ، وأَتَوَسَّلُ إلَيكَ وأَرغَبُ إلَيكَ، وأَتَصَدَّقُ مِنكَ، وأَستَغفِرُكَ وأَستَمنِحُكَ وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ، وأَخضَعُ بَينَ يَدَيكَ وأَخشَعُ لَكَ، واقِرُّ لَكَ بِسوءِ صَنيعَتي، وأَتَمَلَّقُكَ والِحُّ عَلَيكَ.
وأَسأَ لُكَ بِكُتُبِكَ الَّتي أنزَلتَها عَلى أنبِيائِكَ، ورُسُلِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِم أجمَعينَ، مِنَ التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ، مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، فَإِنَّ فيهَا اسمَكَ الأَعظَمَ، وبِما فيها مِن أسمائِكَ العُظمى أتَقَرَّبُ إلَيكَ.
وأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَن تُفَرِّجَ عَن مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وتَجعَلَ فَرَجي مَقروناً بِفَرَجِهِم، وتَبدَأَ بِهِم فيهِ وتَفتَحَ أبوابَ السَّماءِ لِدُعائي في هذَا اليَومِ، وتَأذَنَ في هذَا اليَومِ وهذِهِ اللَّيلَةِ بِفَرَجي وإعطاءِ سُؤلي وأَمَلي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، فَقَد مَسَّنِيَ الفَقرُ، ونالَنِيَ الضُّرُّ، وسَلَّمَتنِي الخَصاصَةُ[١]، وأَلجَأَتنِي الحاجَةُ، وتَوَسَّمتُ بِالذِّلَّةِ، وغَلَبَتنِي المَسكَنَةُ، وحَقَّت عَلَيَّ الكَلِمَةُ، وأَحاطَت بِيَ الخَطيئَةُ.
وهذَا الوَقتُ الَّذي وَعَدتَ أولِياءَكَ فيهِ الإِجابَةَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَامسَح ما بي بِيَمينِكَ الشّافِيَةِ، وَانظُر إلَيَّ بِعَينِكَ الرّاحِمَةِ، وأَدخِلني في رَحمَتِكَ الواسِعَةِ،
[١]. الخَصاصَةُ: الفقر والحاجة( المصباح المنير: ص ١٧١« خصص»).