شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨ - ٩/ ٩ سجده شكر گزاردن
وسَلامُهُ عَلَيهِ ... سَأَلَ عَن سَجدَةِ الشُّكرِ بَعدَ الفَريضَةِ: فَإِنَّ بَعضَ أصحابِنا ذَكَرَ أنَّها بِدعَةٌ، فَهَل يَجوزُ أن يَسجُدَها الرَّجُلُ بَعدَ الفَريضَةِ؟ وإن جازَ فَفي صَلاةِ المَغرِبِ هيَ بَعدَ الفَريضَةِ أو بَعدَ الأَربَعِ رَكَعاتِ النّافِلَةِ؟
فَأَجابَ عليه السلام: سَجدَةُ الشُّكرِ مِن ألزَمِ السُّنَنِ وأوجَبِها، ولَم يَقُل: إنَّ هذِهِ السَّجدَةَ بِدعَةٌ إلّا مَن أرادَ أن يُحدِثَ في دينِ اللَّهِ بِدعَةً. فَأَمَّا الخَبَرُ المَرويُّ فيها بَعدَ صَلاةِ المَغرِبِ وَالاختِلافُ في أنَّها بَعدَ الثَّلاثِ أو بَعدَ الأَربَعِ، فَإِنَّ فَضلَ الدُّعاءِ والتَّسبيحِ بَعدَ الفَرائِضِ عَلَى الدُّعاءِ بِعَقيبِ النَّوافِلِ كَفَضلِ الفَرائِضِ عَلَى النَّوافِلِ، والسَّجدَةُ دُعاءٌ وتَسبيحٌ، فَالأَفضَلُ أن يَكونَ بَعدَ الفَرضِ، فَإِن جُعِلَت بَعدَ النَّوافِلِ أيضًا جازَ.[١]
٩/ ١٠ تَعفيرُ الخَدَّينِ
٧٨٠. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام إذا صَلّى لَم يَنفَتِل[٢] حَتّى يُلصِقَ خَدَّه الأَيمَنَ بِالأَرضِ وخَدَّهُ الأَيسَرَ بِالأَرضِ.[٣]
٧٨١. عنه عليه السلام: أوحَى اللَّهُ عز و جل إلى موسى عليه السلام أن يا موسى، أتَدري لِمَ اصطَفَيتُكَ بِكَلامي دونَ خَلقي؟ قالَ: يا ربِّ، ولِمَ ذاكَ؟ قالَ: فَأَوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إلَيهِ أن يا موسى، إنّي قَلَّبتُ عِبادي ظَهرًا لِبَطنٍ فَلَم أجِد فيهِم أحَدًا أذَلَّ لي نَفسًا مِنكَ. يا موسى، إنَّكَ إذا صَلَّيتَ وَضَعتَ خَدَّكَ عَلَى التُّرابِ- أو قالَ: عَلَى الأَرضِ-.[٤]
[١]. الاحتجاج: ج ٢ ص ٥٧٦ ح ٣٥٦، بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ١٦١ ح ٣.
[٢]. انفتل فلان عن صلاته: أي انصرف( لسان العرب: ج ١١ ص ٥١٤« فتل»).
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١١٠ ح ٤١٤، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٢ ح ٩٧٤، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٨ ح ٢٠٨٣ كلّها عن إسحاق بن عمّار، الزهد للحسين بن سعيد: ص ١٢٧ ح ١٥٦ عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام، مشكاة الأنوار: ص ٤٠١ ح ١٣٣٠، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٣٥٧ ح ٦١.
[٤]. الكافي: ج ٢ ص ١٢٣ ح ٧، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٢ ح ٩٧٥، علل الشرائع: ص ٥٦ كلاهما عن الإمام الباقر عليه السلام، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٩١، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ١٢٩ ح ٢٩.