شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٩٤ - ١٥/ ٥ نماز امام حسين(ع)
فَكَشَفتَ ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيتَهُ أهلَهُ ومِثلَهُم مَعَهُم رَحمَةً مِن عِندِكَ وذِكرى لِاولِي الأَلبابِ.
وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِذِي النّونِ حينَ ناداكَ مِنَ الظُّلماتِ «أَن لَّاإِلهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحنَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظلِمِينَ»[١]، فَنَجَّيتَهُ مِنَ الغَمِّ، وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِموسى وهارونَ دَعوَتَهُما حينَ قُلتَ: «قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا»[٢]، وغَرَّقتَ فِرعَونَ وقَومَهُ، وغَفَرتَ لِداوودَ ذَنبَهُ وتُبتَ عَلَيهِ رَحمَةً مِنكَ وذِكرى، وفَدَيتَ إسماعيلَ بِذِبحٍ عَظيمٍ بَعدَما أسلَمَ وتَلَّهُ[٣] لِلجَبينِ، فَنادَيتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ.
وأَنتَ الَّذي ناداكَ زَكَرِيّا نِداءً خَفيّاً فَقالَ: «رَبّ إِنّى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّى وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَ لَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبّ شَقِيًّا»[٤]، وقُلتَ: «يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كَانُواْ لَنَا خشِعِينَ»[٥]، وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِلَّذينَ آمَنوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لِتَزيدَهُم مِن فَضلِكَ، فَلا تَجعَلني مِن أهَونِ الدّاعينَ لَكَ وَالرّاغِبينَ إلَيكَ، وَاستَجِب لي كَمَا استَجَبتَ لَهُم بِحَقِّهِم عَلَيكَ، فَطَهِّرني بِتَطهيرِكَ وتَقَبَّل صَلاتي ودُعائي بِقَبولٍ حَسَنٍ، وطَيِّب بَقِيَّةَ حَياتي وطَيِّب وَفاتي، وَاخلُفني فيمَن اخَلِّفُ، وَاحفَظني يا رَبِّ بِدُعائي، وَاجعَل ذُرِّيَّتي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحوطُها بِحِياطَتِكَ، بِكُلِّ ما حُطتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ أحَدٍ مِن أولِيائِكَ وأَهلِ طاعَتِكَ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ رَقيبٌ، ولِكُلِّ داعٍ مِن خَلقِكَ مُجيبٌ، ومِن كُلِّ سائِلٍ
[١]. الأنبياء: ٨٧.
[٢]. يونس: ٨٩.
[٣]. تلَّهُ: أسقطه على التلّ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٦٧« تلّ»).
[٤]. مريم: ٤.
[٥]. الأنبياء: ٩٠.