النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - علي عليه السلام يحطم الاصنام في الكعبة
فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي.
أما علمت ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله رفع يد علي عليه السلام بغدير خم حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما فجعله مولى المسلمين و امامهم، و قد احتمل الحسن و الحسين عليهما السلام يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه: ناولني أحدهما يا رسول اللّه، قال: نعم الراكبان و أبوهما خير منهما، و انه صلى الله عليه و آله كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلّم قيل له: يا رسول اللّه لقد أطلت هذه السجدة، فقال صلى الله عليه و آله: ان ابني ارتحلني فكرهت ان أعاجله حتى ينزل، و انما أراد بذلك صلى الله عليه و آله رفعهم و تشريفهم، فالنبي صلى الله عليه و آله امامٌ و نبيٌّ و علي عليه السلام امام و ليس بني و لا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة.
قال محمد بن حرب الهلالي: فقلت له: زدني يابن رسول اللّه.
فقال: انك لاهلٌ للزيادة، ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله حمل علياً عليه السلام على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده و امام الائمة من صلبه، كما حوّل ردائه في صلاة الاستسقاء و أراد أن يعلم أصحابه بذلك انه قد تحوّل الجدب خصباً.
قال: قلت له زدني يابن رسول اللّه.
فقال: احتمل رسول اللّه صلى الله عليه و آله علياً عليه السلام يريد بذلك أن يعلم قومه انه هو الذي يخفف عن ظهر رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما عليه من الدين و العدات و الاداء عنه من بعده.
قال: فقلت له: يابن رسول اللّه زدني.
فقال: احتمله ليعلم بذلك انه قد احتمله و ما حمل الا لانه معصومٌ لا يحمل وزراً فتكون أفعاله عند الناس حكمةً و صواباً، و قد قال النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام: يا علي