النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - علي عليه السلام يحطم الاصنام في الكعبة
للمتوسّمين و قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور اللّه».
قال: فقلت له يابن رسول اللّه فأخبرني بمسألتي.
قال: أردت أن تسألني عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله لِمَ لمْ يطق حمله علي عليه السلام عند حطّ الاصنام من سطح الكعبة مع قوّته و شدّته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي به الى ورائه أربعين ذراعاً و كان لا يطيق حمله أربعون رجلًا و قد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يركب الناقة و الفرس و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون علي في القوة و الشدة.
قال: فقلت له: عن هذا و اللّه أردت أن أسألك يابن رسول اللّه فأخبرني.
فقال: ان علياً عليه السلام برسول اللّه تشرّف و به ارتفع و به وصل الى أن أطفأ نار الشرك، و أبطل كل معبود من دون اللّه عزوجل و لو علاه النبي صلى الله عليه و آله لحطّ الاصنام لكان عليه السلام بعلي مرتفعاً و تشريفاً و واصلًا الى حط الاصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى ان علياً عليه السلام قال: لما علوت ظهر رسول اللّه صلى الله عليه و آله شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها.
أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدي به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله، و قد قال علي عليه السلام: أنا من أحمد كالضوء من الضوء، أما علمت ان محمداً و علياً صلوات اللّه عليهما كانا نوراً بين يدي اللّه عزوجل قبل خلق الخلق بألفي عام، و ان الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلًا قد تشعّب منه شعاع لامع، فقالت: الهنا و سيدنا ما هذا النور؟ فأوحى اللّه تبارك وتعالى اليهم هذا نور من نوري أصله نبوّة و فرعه امامة، اما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و اما الامامة