النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها
(١١)
ابن بابويه باسناده عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
ان اللّه تبارك و تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة بعدهم صلوات اللّه عليهم فعرضها على السماوات و الارض و الجبال فغشيها نورهم، فقال اللّه تبارك و تعالى للسماوات و الارض و الجبال: هؤلاء أحبّائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريّتي، ما خلقت خلقاً أحبّ اليّ منهم، لهم و لمن تولّاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري، فمن ادّعى منزلتهم مني و محلّهم من عظمتي عذّبته عذاباً أليماً لا أعذبّه أحداً من العالمين و جعلته مع المشركين في أسفل دركٍ من ناري، و من أقرّ بولايتهم و لم يدّعِ منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، و كان لهم فيها ما يشاؤون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري و شفّعتهم في المذنبين من عبادي و أمائي فولايتهم أمانتي عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها و يدّعيها لنفسه دون خيرتي؟
فأبت السماوات و الارض و الجبال أن يحملنها و أشفقن من ادعاء منزلتها و تمنّى محلها من عظمة ربها، فلما أسكن اللّه عزوجل آدم و زوجته الجنة قال لهما:
فكلا منها رغداً حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين، فنظرا الى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة بعدهم صلوات اللّه عليهم فوجدا لها أشرف منازل الجنة، فقالا: يا ربنا لمن هذه المنزلة؟