النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها
فقال اللّه جل جلاله: ارفعا رؤوسكما الى ساق عرشي، فرفعا رؤسهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة صلوات اللّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا: يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم اليك و ما أشرفهم لديك؟
فقال اللّه جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري، اياكما أن تنظرا اليهم بعين الحسد تتمنّيا منزلتهم عندي و محلّهم من كرامتي، فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين، قالا: ربنا و مَن الظالمين؟
قال: المدعوّن منزلتهم بغير حق، قالا: ربنا فأرِنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراهم كما رأينا منزلتهم في جنّتك.
فأمر اللّه تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال و العذاب، و قال عزوجل: مكان الظالمين لهم المدّعين لمنزلتهم في أسفل دركٍ منها كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها و كلما نضجت جلودهم بُدّلوا سواها ليذوقوا العذاب يا آدم و يا حوا لا تنظرا الى أنواري و حججي بعين الحسد فأهبطكما من جواري و أحلّ بكما هواني فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وُري عنهما من سؤاتهما و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين* و قاسمهما اني لكما لمن الناصحين* فدلّاهما بغرور و حملهما على تمنّي منزلتهم، فنظرا اليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة فعاد مكان ما أكلا شعير، فأصل الحنطة كلها مما لم يأكل و أصل الشعير كان مما عاد مكان ما أكلاه، فلما أكلا من الشجرة طار الحلي و الحلل عن أجسادهما و بقيا