النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
في أئمتنا عليهم السلام ان ظاهرها يقتضي عموم طاعة أولي الامر من حيث عطفه تعالى الامر بطاعتهم على الامر بطاعته و طاعة رسوله، و من حيث أطلق الامر بطاعتهم و لم يخص شيئاً من شي لانه سبحانه لو أراد خاصاً لبيّنه، و في فقد البيان منه تعالى دليلٌ على ارادة الكل، و اذا ثبت ذلك تثبت امامتهم لانه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي الا الامام، و اذا اقتضت وجوب طاعة أولي الامر على العموم لم يكن بُدٌّ من عصمتهم و الا أدى الى أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح، لان من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح، فاذا وقع كان الاقتداء به قبيحاً، و اذا ثبت دلالة الآية على العصمة و عموم الطاعة بطل توجهها الى أمراء السرايا لارتفاع عصمتهم و اختصاص طاعتهم.
و قال بعضهم: هم علماء أمة العامة و هم مختلفون، و في طاعة بعضهم عصيان بعض، و اذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر. و اللّه تعالى لا يأمر بذلك، ثم ان اللّه تعالى وصف أولي الامر بصفة تدلّ على العلم و الامرة جميعاً قوله تعالى: و اذا جاءهم أمرٌ من الامن أو الخوف أذاعوا به و لو ردّوه الى الرسول والى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فردّ الامر الى الخوف للامراء و الاستنباط للعلماء و لا يجتمعان الا لامير عالم.
الشعبي: قال ابن عباس: هم أمراء السرايا و علي أولهم. و سأل الحسن بن صالح بن حي جعفر الصادق عليه السلام عن ذلك فقال: الائمة من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله.
تفسير مجاهد: انما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين خلّفه رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالمدينة، فقال: يا رسول اللّه أتخلّفني بين النساء و الصبيان؟