النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
الكذّاب المفتري على اللّه عزوجل، و المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه و الحاسد لاخيه، ذلك الذي يروم كشف ستر اللّه عند غيبة ولي اللّه عزوجل، ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاءً شديداً، ثم قال:
كأني بجعفر الكذاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه، و المغيّب في حفظ اللّه و التوكيل بحرم أبيه جهلًا منه بولادته، و حرصاً منه على قتله ان ظفر به، و طمعاً في ميراثه حتى يأخذه بغير حقه.
قال أبو خالد: فقلت له: يابن رسول اللّه و ان ذلك لكائن؟.
فقال: أي و ربي ان ذلك لمكتوبٌ عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله، قال أبو خالد: فقلت: يابن رسول اللّه ثم يكون ماذا؟ قال: ثم تمتدّ (تشتدّ) الغيبة بولي اللّه عزوجل الثانيعشر من أوصياء رسول اللّه صلى الله عليه و آله و الائمة بعده.
يا أبا خالد ان أهل زمان غيبته القائلين بامامته و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان، لان اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الافهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالسيف، أولئك المخلصون حقاً و شيعتنا صدقاً، و الدعاة الى دين اللّه عزوجل سراً و جهراً.
و قال علي بن الحسين عليه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج.
قال الشيخ الصدوق رحمه الله: ذكر زين العابدين عليه السلام لجعفر الكذاب دلالة في أخباره بما يقع منه.