النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
و قد روى مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أنه لم يسرّ به لما ولد، و أنه سيضل خلقاً كثيراً، كل ذلك دلالة له عليه السلام أيضاً لانه لا دلالة على الامامة أعظم من الاخبار بما يكون قبل أن يكون كما كان، مثل ذلك دلالة لعيسى بن مريم عليه السلام على نبوّته، اذ أنبأ الناس بما يأكلون و ما يدخّرون في بيوتهم، و كما كان النبي صلى الله عليه و آله حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلت جئت فدفعت يدي في يده ألا كنت أجمع عليه الجموع من الاحابيش و كنانة فكنت ألقاه بهم فلعلي كنت أدفعه، فناداه النبي صلى الله عليه و آله من خيمته فقال: اذاً كان اللّه يجزيك يا أبا سفيان و ذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى بن مريم عليه السلام، و كل من أخبر من الائمة عليهم السلام بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه امامٌ مفترض الطاعة من اللّه تبارك و تعالى.
و روى الصدوق رحمه الله في ولادة جعفر حديثاً قال فيه: فصرت الى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسروراً بذلك، فقلت له: يا سيدي مالي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال عليه السلام: يهوّن عليك أمره فانه سيضل خلقاً كثيراً.
(١٨)
قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله:[٢٧] الامة على قولين في معنى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم أحدها أنها في أئمتنا عليهم السلام، و الثاني: أنها في أمراء السرايا، و اذا بطل أحد الامرين ثبت الآخر، و الا خرج الحق عن الامة، و الذي يدلّ على انها
[٢٧] مناقب ابن شهرآشوب: ٣، ١٤/ ١٥.