الگوى شادى از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠ - ى- درخواست از خداوند
٣٣١. تفسير العيّاشي عن جابر: قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام رَحِمَكَ اللَّهُ، مَا الصَّبرُ الجَميلُ؟ فَقالَ:
ذاكَ صَبرٌ لَيسَ فيهِ شَكوى إلَى النّاسِ، إنَّ إبراهيمَ بَعَثَ يَعقوبَ إلى راهِبٍ مِنَ الرُّهبانِ، عابِدٍ مِنَ العُبّادِ، في حاجَةٍ، فَلَمّا رَآهُ الرّاهِبُ حَسِبَهُ إبراهيمَ، فَوَثَبَ إلَيهِ فَاعتَنَقَهُ، ثُمَّ قالَ: مَرحَباً بِخَليلِ الرَّحمنِ.
قالَ يَعقوبُ: إنّي لَستُ بِإبراهيمَ، ولكِنّي يَعقوبُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، فَقالَ لَهُ الرّاهِبُ: فَما بَلَغَ بِكَ ما أرى مِنَ الكِبَرِ؟
قالَ: الهَمُّ وَالحُزنُ وَالسُّقمُ. فَما جاوَزَ صَغيرَ[٧٨٣] البابِ حَتّى أوحَى اللَّهُ إلَيهِ: أن يا يَعقوبُ، شَكَوتَني إلَى العِبادِ! فَخَرَّ ساجِداً عِندَ عَتَبَةِ البابِ يَقولُ: رَبِّ لا أعودُ، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ: إنّي قَد غَفَرتُها لَكَ فَلا تَعودَنَّ إلى مِثلِها.
فَما شَكا شَيئاً مِمّا أصابَهُ مِن نَوائِبِ الدُّنيا، إلّاأنَّهُ قالَ يَوماً: «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ».[٧٨٤]
٣٣٢. تفسير القمّي: سُئِلَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام: ما بَلَغَ مِنَ حُزنِ يَعقوبَ عَلى يوسُفَ؟ قالَ: حُزنُ سَبعينَ ثَكلى بِأَولادِها، وقالَ: إنَّ يَعقوبَ لَم يَعرِفِ الاستِرجاعَ، ومِن هُنا قالَ: «وا أسَفاً على يوسُفَ». فَقالوا لَهُ: «قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ» أيه لا تَفتَؤُ[٧٨٥] عَن ذِكرِ يوسُفَ «حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً» أي مَيتاً «قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» «قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ»[٧٨٦].[٧٨٧]
[٧٨٣]. في بعض المصادر:« عتبة» بدل« صغير».
[٧٨٤]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٥٧ و ص ١٨٩ ح ٦١ نحوه، سعد السعود: ص ١٢٠ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام، التمحيص: ص ٦٣ ح ١٤٣، مشكاة الأنوار: ص ٤٨٢ ح ١٦٠٢ نحوه، بحارالأنوار: ج ١٢ ص ٣١٠ ح ١٢٣ وراجع: تفسير ابن أبي حاتم: ج ٧ ص ٢١٨٦ ح ١١٨٨٣.
[٧٨٥]. ما فَتأتَ: أي ما زِلتَ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٦٢٥« فتئ»).
[٧٨٦]. يوسف: ٨٥ و ٨٦.
[٧٨٧]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٥٠، بحارالأنوار: ج ١٢ ص ٢٤٢ ح ١٠.