بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢ - هل كان موسى عليه السلام أرتّاً أو الثغاً؟!
بها فكما فهم الناس من قول موسى:
{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} (الشعراء:١٠ - ١٢) .
ان الخوف هنا من فرعون وملأه وهو الخوف على النفس بينما يقول الامام علي عليه السلام: (لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال)[٢٥].
فبدل الخوف من الجانب السلبي الشخصي الى الجانب الايجابي الذي يحس بمعاناة ضعاف القلوب اذا تغلب الجهال بشُبههم.
وبالتالي فقد يكون فصاحة هارون التي ذكرها موسى موجهة لبني اسرائيل الذين عانى منهم الامرين فيما بعد فهارون نشأ عبريا بينما نشا موسى قبطيا يتحدث لغة البلاط فلسان هارون افصح بالعبري بالطبع فموسى قد يكون ناظرا بهذا الجانب الى الفائدة التي سيجنيها من هارون من خلال مساعدته له على بني جنسه ليتبعوه.
وحتى انطلاق اللسان بالإمكان القول بانه الانطلاق في جانب الهداية فاذا ضاق صدري تقل القوة البيانية فلا استطيع من مواصلة القوة الإقناعية.
وقد حاول آخرون ابعاد شبهة بعدم استجابة الله لدعاء موسى بطلب حل العقدة ونتيجة ذلك طلب الاستعانة بهارون فقالوا عن مقال فرعون (أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين) (وبهذا يكون قد خص نفسه
[٢٤] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٣٩