بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٨ - عصمة من الدجَّال
آدم عليه السلام إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال)[٤٤١]
فوصفه بأنه (أمر) وهو لفظ دقيق لكونه ليس مخلوقاً مشخّصاً! بل هو مزيج من نظريات تلخصها كلمتهم البائسة في الغرب(تسوّق لكي تتسوّق) والتسوق لنفسه بلا حاجة مرتبط بحب الدنيا وحب إشباع نهمة التملك جاء في الحديث (منهومان لا يشبعان طالب دنيا وطالب علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم، ومن تناولها من غير حلها هلك، إلا أن يتوب أو يراجع، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا، ومن أراد به الدنيا فهي حظه)[٤٤٢].
فالتمويه والتدجيل يكون بأن ينظر للدنيا وما فيها من زينة على أنها الغاية من عيش الإنسان لذا سيكون حب الدنيا المحك لمعرفة المؤمن من غيره
يقول تعالى في فواتيح سورة الكهف:
{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً) (٨)}[٤٤٣].
فتعبيره تعالى عما في الأرض بأنه (زينة لها) وربط ذلك بقول إبليس {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (الحجر:٣٩) فالله جعله زينة غير باقية وعمل إبليس هو أقناع الناس وإغوائهم بتزيين هذه
[٤٣٤] معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام - الشيخ علي الكوراني العاملي - ج ٢ - ص ١٦
[٤٣٥] الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - ص ٤٦
[٤٣٦] القرآن الكريم- سورة الكهف - الآيات من ١ الى ٨