بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠١ - وانشقّ القمر!
العزّ بن عبد السلام قد فسّر الآية بدون الروايات واعتمد على التفسير الرمزي لها ثم أعطى المعنى الشائع لها!!
ولكن الطباطبائي نقل مخالفة ثلاثة من كبار المفسرين،قال الطباطبائي (لم يخالف فيه منهم إلا الحسن وعطاء والبلخي حيث قالوا: معنى قوله: (انشق القمر) سينشقّ القمر عند قيام الساعة وإنما عبر بلفظ الماضي لتحقق الوقوع)[٣٧٦].
وفي الجانب الشيعي نجد أن المجلسي نقل عن البعض قولهم بأن انشقاق القمر في المستقبل ولم يقع [٣٧٧] وكذلك فقد شكّك السيد محمد حسين فضل الله في أصل وقوع الحادثة من ناحية ثبوتها من عدمه وليس من ناحية إمكانها طبعاً، قال السيد فضل الله (ولكننا لا نستطيع إحراز التواتر من خلال هذه الأخبار التي لم يكن رواة بعضها موجودين في زمن الانشقاق المفروض ليكونوا شهوداً عليه، مما يعني أنهم نقلوه عن أشخاص آخرين لا نعرف وثاقتهم، الأمر الذي قد يجعل منها أخبار آحاد لا تثبت بها مثل هذه الأمور كما قُرِّرَ في علم الأصول.. وقد يكون التسالم على قبولها ناشئاً من الاجتهاد التفسيري في معنى الآية على أساس أن الآية الثانية تفسر ذلك فيكون الاعتماد على القرآن في توثيق المضمون الخبري لا على طبيعة الخبر. فإذا تجاوزنا ذلك، إلى موضوع الإمكان، فلا بد أن نسلّم بأنه من الأمور الممكنة
[٣٧٠] تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٩ - ص ٥٥
[٣٧١] بحار الأنوار- المجلسي- ج٧-ص٥٧