بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤٤ - ما كان سؤال المنافقين؟!
تهلكوا أجمعين، فآمن أولئك اليهود كلهم وقالوا: عظمت بركة ضبك علينا يا أخا العرب، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أخا العرب خل الضب على أن يعوضك الله عز وجل عنه ما هو خير منه، فإنه ضب مؤمن بالله وبرسوله وبأخي رسوله، شاهد بالحق، ما ينبغي أن يكون مصيدا ولا أسيرا، ولكنه يكون مخلى سربه، تكون له مزية على سائر الضباب بما فضله الله أميرا، فناداه الضب: يا رسول الله فخلني وولني تعويضه لأعوضه، فقال الأعرابي وما عساك تعوضني؟ قال: تذهب بي إلى الجحر الذي أخذتني منه ففيه عشرة آلاف دينار خسروانية، وثلاثمأة ألف درهم فخذها، فقال الأعرابي: كيف أصنع؟ قد سمع هذا من الضب جماعات الحاضرين ههنا وأنا تعب، فإن من هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه فقال الضب: يا أخا العرب إن الله قد جعله عوضا مني، فما كان ليترك أحدا يسبقك إليه ولا يروم أحد أخذه إلا أهلكه الله، وكان الأعرابي تعبا فمشى قليلا وسبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين كانوا بحضرة رسول الله، فأدخلوا أيديهم إلى الجحر ليتناولوا منه ما سمعوا فخرجت عليهم أفعى عظيمة فلسعتهم وقتلتهم، ووقف حتى حضر الأعرابي فنادته: يا أخا العرب انظر إلى هؤلاء كيف أمرني الله بقتلهم دون مالك الذي هو عوضك من ضبك، وجعلني هو حافظة فتناوله، فاستخرج الأعرابي الدراهم والدنانير، فلم يطق احتمالها، فنادته الأفعى: خذ الحبل الذي في وسطك وشده بالكيس، ثم شد الحبل في ذنبي فإني سأجره لك إلى منزلك، وأنا فيه خادمك وحارس مالك هذا، فجاءت الأفعى