بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤٥ - ما كان سؤال المنافقين؟!
فما زالت تحرسه والمال إلى أن فرقه الأعرابي في ضياع وعقار وبساتين اشتراها، ثم انصرفت الأفعى)[٢٨٤].
والتشابه بين أمير المؤمنين عليه السلام وهارون تشابه ملفت لكل ذي لب ويجمعه قوله صلى الله عليه وآله:(أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي)[٢٨٥] فهارون كان وصي موسى عليه السلام وأمير المؤمنين عليه السلام كان وصي النبي ً صلى الله عليه وآله وسلم، وهارون كان وصي موسى في حياته على قومه عند غيبته، وعلي عليه السلام كذلك, وأولاد علي كانوا الحسن والحسين وهو اسم مطابق لاسم ابني هارون شبر وشبير[٢٨٦]، وعندما رجع موسى من تكليم ربه ووجد القوم قد عبدوا العجل دخل في حوار مع أخيه هارون فقال له هارون {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} (الأعراف: من الآية١٥٠) وهذا ما فعله الإمام عليه السلام إذ قال موجها كلامه لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يتوجه ليبايع لأبي بكر مضطرا - (يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)[٢٨٧], من كل هذا نستنتج إن الآية قد تكون نازلة في سؤال المنافقين لكليم الله بتغيير وصيه هارون, كما صرحت بذلك الروايات في الآية(ائت بقرآن غير هذا أو بدله),وقد ذكر القرآن أن بني إسرائيل فعلوا ذلك لكن بعد
[٢٨٠] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - ص ٤١٨ - ٤٢١
[٢٨١] الكافي- الكليني- ج٨- ص١٠٧
[٢٨٢] بحار الأنوار-ج١٥-ص٢٣٧
[٢٨٣] كتاب سليم بن قيس- ص١٣٦