بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥١ - عصمة من الدجَّال
أو آلة، والرزق كذلك، والخير مثله وهو المعروف من العرفاء. وقد جاء في الأثر أن الموت يتحول الى كبش ويذبح بعد الحساب في يوم القيامة فيقال لأهل الجنة خلود لا موت ويقال لأهل النار خلود لا موت. وحتى لو لم تكن رؤية الدجال التي رآها النبي في المنام بل في اليقظة فإننا لا ننفي تجسد المعنويات والمجردات في قوالب مادية كما كان الأمر في الموت والحياة وأمثالها من الأمور التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الإسراء والمعراج.
روي عن النبي انه قال عن الدجّال (رأيته بيلمانيا أقمر هجانا، إحدى عينيه كأنها كوكب دري) [٤٢٣] ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون الكلام حقيقة، بل إن الناقلين للروايات افسدوا كثيرا من المعاني الجميلة التي يراد إيصالها من المعصومين عليهم السلام، وذلك لأن هؤلاء الرواة لم يفهموا مراد المعصوم فروى كل راوٍ بما اختلط لديه من عناصر الثقافة الذاتية، والتي نعلم يقينا أنها ستشوه الكلام المنقول،روى ابن سلامة في مسنده عن(أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال ما ينتظر أحدكم من الدنيا، إلا غنى مطغيا، أو فقرا منسيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر)[٤٢٤]، وروى
[٤١٦] الفايق في غريب الحديث - جار الله الزمخشري - ج ١ - ص ١١٥/ النهاية في غريب الحديث-ابن الأثير-ج١-ص١٥٤/ لسان العرب-ابن منظور-ج١٢-ص٥٤/ تاج العروس-الزبيدي-ج١٦-ص٦٠
[٤١٧] مسند الشهاب - ابن سلامة - ج ٢ - ص ٣٢/ مسند أبي يعلى- ج١١-ص٤٢٢/ تفسير البغوي-ج٤-ص١٨٢