بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧١ - متى يُنفَخ في الصور؟!
{يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} (الرحمن:٤١).
وقوله تعالى:
{وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} (إبراهيم:٤٩).
وقلنا هناك أن لكل نبي مجرم يعاديه وينصب له الحرب، قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} (الفرقان:٣١).
لذلك فإن هؤلاء المجرمين يرجعون في الرجعة بعد نفختهم، نقل الحلي في مختصر بصائر الدرجات[١١١] (عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله (ويوم نحشر من كل أمة فوجاً) قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى يموت ولا يرجع إلّا من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً) فهؤلاء المجرمين مُحّضوا الكفر محضاً فيرجعون في الرجعة ولهم نفخة ترجعهم.
لذا قال تعالى هنا:
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧)} طه ١٠٥-١٠٧.
فهنا تكون الجبال متساوية مع الأرض حتى تُظهر الأرض بركتها، وهو استواء للبركة المقبلة وليس هذا المورد كما قال تعالى:
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} (الحاقة:١٤).
[١١٠] مختصر بصائر الدرجات - الحسن بن سليمان الحلي - ص ٤٣