بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٩ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
(النمل: من الآية٤٠) ولم يخبران عنده علم الكتاب، والمن لا يقع من الله على الجميع وقال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} (فاطر: من الآية٣٢) فهذا الكل ونحن المصطفون، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: رب زدني علما، فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من الأوصياء والأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا، فبهذا العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب)[٤٠٤]
لذا فكون العلوِّ الأول مرتبط بكون العباد (أولي بأس شديد) ولم يأت هذا المركّب اللغوي مع العباد في العلو الثاني لليهود قد تكون إشارة قوية لما حدث من فعل استثنائي بقلع باب خيبر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ولكن بقوة إلهية.)[٤٠٥]
ومن الملاحظ أن المؤرخين لم يوردوا تفاصيل بعد فتح الحصون الخيبرية وكأن فتح الحصن عنوة كان يؤدي الى الاستسلام من قبل اليهود لذا جاء في الآية في مورد العلو الأول وإرسال العباد الأول بلا ذكر للتتبير(وهو شدة التدمير) قال الطوسي (قوله " فجاسوا خلال الديار " اي ترددوا وتخللوا بين الدور، يقال: جست أجوس جوسا وجوسانا ..... وقيل: الجوس طلب الشيء باستقصاء)[٤٠٦] ففي المورد الأول كان هناك جوس خلال الديار وفي المورد الثاني كان هناك تتبير، والفرق واضح.
[٣٩٧] تفسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - ص ١٤٥
[٣٩٨] كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي - ص ٤٣٠
[٣٩٩] التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٦ - ص ٤٤٨ - ٤٤٩