بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٧ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآياتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ} (لأعراف: من الآية١٠٣)
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ} (يونس: من الآية٧٤).
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً} (النحل: من الآية٣٦).
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} (البقرة: من الآية٢٤٧).
والأمر مطّرد في اللفظ في كل القرآن سواء الباعث هو الله او غيره إذ جاء الفظ في ثلاثة وخمسين مورداً.
والغريب من صاحب الأمثل لماذا استبعد (الغراب) من قوله (لا نستطيع الادعاء أن كلمة (بعث) تستخدم فقط في مورد خطاب الأنبياء والمؤمنين) فإن كان الإيمان منحصرا في الآدميين كان هذا من الخطأ وإن اعترف بأن الإيمان غير منحصر فيهم فلم الاستبعاد والله تعالى يقول:
{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} (الإسراء:٤٤).
فالسموات والأرض تسبِّحان وكل شيء يسبِّح والتسبيح قمة التنزيه فكيف لا يكون الغراب مخلوقا مؤمناً بالله مسبِّحاً؟! ومن يقول بمجاز التسبيح على (الجمادات! كما قالوا) يجب أن يأتي بدليل، ولا دليل!.
لذا فـ(البعث) جاء في القرآن مطّردا في كون إلجائي به مُسبَّباً عن إرسال