بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٥ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
ومجموعة أخرى من الأنبياء (عليهم السلام)، وأن المقصود من الوعد الأول، هو الانتقام الإلهي من بني إسرائيل بواسطة (نبوخذ نصر) وأما المراد من الفساد الثاني فهو الفوضى والاضطراب الذي قام به (بنو إسرائيل) بعد تحريرهم من بابل بمساعدة أحد ملوك فارس، وما قاموا به من فساد. أما الوعد الثاني، فهو هجوم (أنطياخوس) ملك الروم عليهم.
ثالثا: وقال آخرون: إن بيت المقدس شيد في زمن داود وسليمان (عليهما السلام)، وقد هدمه (نبوخذ نصر) وهذا هو المقصود من إشارة القرآن إلى الوعد الأول. أما المرة الثانية، فقد بني فيها بيت المقدس على عهد ملوك الأخمنيين ليقوم بعد ذلك (طيطوس) الرومي بهدمه وخرابه ... وقد بقي على خرابه إلى عصر الخليفة الثاني عندما فتح المسلمون فلسطين.
رابعا: في مقابل التفاسير الآنفة والتفاسير الأخرى التي تتشابه في مضمون آرائها مع هذه التفاسير، نلاحظ أن هناك تفسيرا آخر يورده (سيد قطب)في تفسيره (في ظلال القرآن) يختلف فيه مع كل ما ورد، حيث يرى أن الحادثتين لم تقعا في الماضي، بل تتعلقان في المستقبل
خامسا: الاحتمال الأخير الذي ورده البعض في تفسير الإفسادين الكبيرين لبني إسرائيل، يرتبط بأحداث ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يقول هؤلاء: إن قيام الحزب الصهيوني وتشكيل دولة لليهود باسم (إسرائيل) في قلب العالم الإسلامي مثل الإفساد والطغيان والعلو الأول لهم..... أما المقصود من الإفساد الثاني حسب هذا التفسير، فهو احتلال اليهود مجددا