بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣١ - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}
صنف معيَّن وهو كل من اتَّصف بأنه (كّفار عنيد) في جهنم وظاهر الآية كونهما عليهما الصلاة والسلام سيباشران إلقاء هؤلاء بنفسيهما، وجرم من كان كفارا عنيدا انه عرف الحق وجحده بلسانه ووطغيانه, وعتوه انه عرف الحق وأبى قبوله والإقرار به وكون الكَفّار جاءت في اربعة مواضع والعنيد جاءت في أربعة مواضع فقد يكون هذا الصنف عبارة عن اربعة اشخاص فقط انكروا امرا عظيما اوجب اكتسابهم اثما عظيما سيكون جزاءه من جنسه وهو ان اشرف الخلق وابوا امة الاسلام سيلقونهم بأنفسهم في جهنم، وقد ورد في مأثور أهل البيت الإشارة الى اربعة اشخاص جحدا وصية النبي بعدما قبلوا بها ظاهرا وغدروا بأهل بيته عليهم السلام بعد شهادته صلى الله عليه وآله فقد جاء في زيارة أير المؤمنين عليه السلام عند ضريحه:
اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة، واللات والعزى، والجبت والطاغوت، وكل ندٍّ يُدعى من دون الله وكل مفترٍ على الله. اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعناً كثيرا.[٨٧]
ففي الزيارة لعن للطواغيت والجوابيت بشكل عام ثم بتخصيص اربعة أسماهم: اللات والعزى والجبت والطاغوت.
وجاء في بحار الأنوار في زيارة عاشوراء عن الإمام الباقر عليه السلام: اللهم خصَّ أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم
[٨٦] كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص ٩٩