بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨ - (اليوم الآخر) و(الآخرة) و(القيامة) في القرآن
وسيمتد إلى الآخرة في جهنم، وهذا ما يفسره قوله تعالى:
{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (العنكبوت:٦٤)
فالخلود (وهو الحيوان هنا) إما في الجنة وإما في النار وكلاهما في الآخرة
لذا فقد ورد مصطلح (الآخرة) ومصطلح (يوم القيامة) كمصطلحين متغايرين وفي نصوص متقاربة كقوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (آل عمران:٧٧)
فيوم القيامة والآخرة هما فترتان زمنيتان متغايرتان.
لذلك ارتبط (اليوم الآخر) بالإيمان بالله لكونه يمثل الإيمان بالغيب والحياة بعد الموت, وهو أقوى موازين الإيمان إلا دليل حسي عليه، وإنما يؤمن به ملازم للإيمان بالنبوات.