بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٠ - {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}
واللسان. وإذا ألجأت مطيعك إلى أن يعصيك فقد أكفرته)[٨٤].
وكفّار مبالغة في الكفر (وهو هنا كما هو راجح قد يكون الجحود وليس الكفر الاصطلاحي) قال في شرح الشافية (ويجئ فُعال - بضم الفاء وتخفيف العين - مبالغة فعيل في هذا الباب كثيرا، لكنه غير مطرد، نحو طويل وطُوال، وشجيع وشُجاع، ويقل في غير هذا الباب كعجيب وعُجاب، فإن شُدِّدت العين كان أبلغ كطوّال)[٨٥].
وجاءت مفردة (عنيد) في اربعة مواضع في القرآن كما في قوله تعالى:
{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} (هود:٥٩).
{وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} (ابراهيم:١٥).
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} (قّ:٢٤).
{كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيداً} (المدثر:١٦).
والعنيد كما قال الفراهيدي (عند الرجل يعند عندا وعنودا فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف الرجل الشيء ويأبى أن يقبله أو يقر به)[٨٦].
فعلى هذا سيكون النبي وعلي عليهما السلام هما الموكلان بإلقاء
[٨٣] كتاب العين - الخليل الفراهيدي - ج ٥ - ص ٣٥٦
[٨٤] شرح شافية ابن الحاجب - رضي الدين الأستراباذي - ج ١ - ص ١٤٨
[٨٥] كتاب العين - الخليل الفراهيدي - ج ٢ - ص ٤٢