بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٥ - على من تنزَّل السكينة؟
وقرينة أرى في المقام هو قوله تعالى (فقد نصره الله) فلو كان النصر لكلا الموجودين في الغار لصرح سبحانه بذلك ألم تر أنه قال سبحانه:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (١٢٣) آل عمران.
وقوله تعالى:
{قَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)} سورة التوبة.
فلو كان النصر الإلهي في الغار شاملاً لغير النبي بصورة قصديّة لا عرضية لكان التصريح واضحا بذلك كما صرح جلّ وعلا بنصره لكل من كان تحت راية النبي صلى الله عليه وآله في بدر وغيرها، ولما كان المقام (في آية الغار) يستدعي استثناء ذلك الرجل وإظهار ذلك لم تشمله رحمة الله لا بالنصر ولا بالسكينة ولا بالتأييد!.
ثم تأمل في قوله تعالى(لصاحبه) ولفظ (صاحبه) بهذه الصيغة لم يأت في القرآن الا بين المختلفين في المنهج والمبدأ!!
فقد جاءت في ثلاثة مواضع فقط واحد منها مورد آية الغار (الذي قامت القرائن أن لم تكن دلائل على كزنهما ينتميان الى مبدأين مختلفين) والثاني والثالث موردا سورة الكهف اذ يقول تعالى: