بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٨ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (يّـس:٣٠)
وسيقال بأن (العباد) هنا مُتحسّر عليهم لكونهم في انحراف! فكيف يُمدح هؤلاء؟!
والجواب:
إن جمعا من الصحابة إضافة لقراءة أهل البيت عليهم السلام هي (يا حسرة العباد) وعُدَّ منهم أبيّ بن كعب وابن عباس وقتادة والإمام زين العابدين عليهم السلام[٤٠٣] وبالتالي يكون العباد هم المتّحسِّرون لا المُتحسَّر عليهم! فيسقط الاعتراض.
أما قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} فهي قد لا تكون راجعة على العباد بل على ما قبلها.
ورد عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه زين العابدين عليه السلام قال:
(ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أعطاه من العلم كله فقال: {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: من الآية٨٩) وقال (لموسى): {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (الأعراف: من الآية١٤٥) وقال: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ}
[٣٩٦] تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - ج ٣ - ص ١٣٨و تفسير الطبري ج٢٣ ص٤ وغيره من تفاسير أهل السنّة