بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٤ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
وهي وان لم تكن صريحة في الذم ولكنها مرتبطة بالحساب وبالتالي العدل الرباني من العقاب وهي إشارة إلى هوية هؤلاء.
أمّا لفظ (عباد) العام بما يشمل كل استعمالاته السابقة فقد اختص المصطلح بالاصطفاء لمرتين قال تعالى:
{قلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} النمل: ٥٩
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} فاطر: ٣٢
ثم ثنى الله بدخولهم الجنة فقال:
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)} فاطر.
وقد وصف به أنبياء الله نوح وداود وأيوب ومحمد (لمرتين) صلى الله عليهم أجمعين بأن أطلق لفظ (عبدنا) على كل واحد منهم.
وجاء لفظ (عبادنا) اثنتي عشرة مرة في القرآن، وكلها مع المعصومين أو المتقين، فهؤلاء العباد داخلون للجنة كلهم وهذا لا ينطبق على الصحابة (كما يدّعى) الذين روى محدّثو أهل السنة روايات ارتداد بعضهم ومنع بعضهم من