بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٠ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
أما المورد الثاني للعلوّ فقال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً} (الاسراء:٧) ومن لطيف الإشارات الدالة على ذلك هو قراءة الصحابي الجليل عبد الله بن أُبيّ (ليسوءا)[٤٠٧] في مورد النصر الثاني على اليهود وهي قد تكون إشارة للقائمين بالفتح وهما اثنان من المعصومين (الإمام المهدي وعيسى المسيح عليهما السلام) كما تظافرت روايات الشيعة[٤٠٨] ولمحت روايات الجمهور عبر إشارتها لقيادة المهدي والمسيح للأمّة وربطها بمحاربة اليهود في آخر الزمان[٤٠٩].
وقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} يدل إضمار المُرسَلين هنا على أنهم هم أنفسهم في العلو الأول او من جنسهم وسنخهم فاستعاض عن ذكرهم في الإرسال الثاني بذكرهم في الإرسال الأول.
ومن المعلوم أن في المورد الثاني سيكون هناك اثنين من المعصومين يقودان الفتوح وتحرير الأرض وهما الإمام المهدي عجل الله فرجه وعيسى المسيح عليه السلام، واليهود في زماننا بلغوا شأوا لن يبلغوا مثله لكون أمرهم مرتبط دائما بشكل طفيلي بالقوة التي تحكم العالم فهم بعددهم القليل لا يمثلون امة قوية لكن بخبثهم واستغلالهم الإمبراطوريات الحاكمة يتسلطون
[٤٠٠] تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج ٦ - ص ٢٢٠
[٤٠١] معجم أحاديث الامام المهدي -الكوراني-ج١- ص٣١١
[٤٠٢] المصنف- ابن ابي شيبة - ج١٥ -ص ١٤٤