بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٩ - عصمة من الدجَّال
الزينة في أعين الناس فيقنعهم بأنها هي الغاية من وجودهم فيعبّون من الدنيا عبّا فيقعون في حبائل الدنيا وهي أول المعصية إذ ورد عن النبي صلى الله عليه وآله (إن أول ما عُصي الله به ست، حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة)[٤٤٤]
وورد عن الإمام الباقر عليه السلام (مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز، كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت)[٤٤٥].
وقال تعالى:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ} (هود:١٥).
وقال تعالى:
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ} (القصص:٦٠).
فترى أن زينة الدنيا وردت في القرآن في قبال ما عند الله وهو الباقي والخالد بينما تزول هذه الزينة فمن سخّر نفسه لهذه الزينة يذهب معها ومن خلّد عمله للآخرة خُلِّد معه عند الله،يقول تعالى:
{مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ
[٤٣٧] المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - ص ٢٩٥
[٤٣٨] لكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - ص ٣١٦