بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٧ - جنّات الدنيا في عصر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم، حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلا على النبات، وعلى رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه).
وقد روي عن الإمام السجّاد عليه السلام[١٣٨](إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا، ويكونون حكام الأرض وسنامها).
إلى غيرها من الأحاديث الصريحة في تغير النفوس في تلك الأيام فيتغير أسلوب الحياة ويشيع العلم وتنعدم الغريزة الافتراسية عند الحيوانات المفترسة, وتنعدم القدرة على اللدغ عند الأفاعي وأمثالها من الحيوانات، وتعيش الحيوانات العشبية مع الحيوانات اللحمية بلا خوف ونزاع لغياب الداعي لذلك، ويأمن الناس على أنفسهم فترى النساء يتنقلن في البوادي (التي تصبح مروجا خضراء) بلا خوف ووجل، وتنعدم الأمراض بفعل التغير المناخي من جهة وبفضل العلم والطب المتقدم من جهة ثانية, وتتضاعف القوة الجسدية عند الإنسان لتصبح أضعافاً مضاعفة, وتنزل السماء قطرها في مواقيت دقيقة فتخرج الأرض كامل طاقتها من الإنبات، فترى المحاصيل الوفيرة المتنوعة والغابات الواسعة والأراضي المعشبة والسهول الفسيحة تملأ الأرض فتكون بحق {جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} ومنها جنّتان قرب الكوفة إذ جاء في الحديث الشريف الذي يتحدث عن قتل إبليس في عصر
[١٣٧] ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ١ - ص ١٨٧