بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٥ - جنّات الدنيا في عصر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
وانتظار ما يأتي على المسكونة لأن قوات السماوات تتزعزع. ٢٧ وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيا في سحابة بقوة ومجد كثير. ٢٨ ومتى ابتدأت هذه تكون فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن نجاتكم تقترب. ٢٩ وقال لهم مثلا. أنظروا إلى شجرة التين وكل الأشجار. ٣٠ متى أفرخت تنظرون وتعلمون من أنفسكم أن الصيف قد قرب. ٣١ هكذا أنتم أيضا متى رأيتم هذه الأشياء صائرة فاعلموا أن ملكوت الله قريب).
فالمثل الذي ضربه المسيح عليه السلام فيه إشارة واضحة لربط المجد والعهد الجديد بشجرة التين وكل الأشجار وثمرتها! فالعلامات التي ذكرها في الشمس قد وردت عند المسلمين بروايات كثيرة، وهي تنبئ عن تغيير كوني يلقي بظِلاله على النفوس، فيغير طبيعتها جذريا، وكذلك يتغير المناخ فتجد الفاكهة التي جاء في الروايات إن عدة رجال يأكلون عنقود العنب فلا يستطيعون أن يكملوه من ضخامته وبركته! وتتغير طبيعة الحيوانات وتتبدل السلسلة الغذائية، فالحيوانات التي تقتات على اللحم تغير طبيعتها إلى العشب، وما هذا إلا لتغيير شامل على الأرض يغير معه كل القواعد السابقة للعيش, جاء في سفر إشعياء[١٣٥]:
(١ ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله ٢ ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب. ٣ ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم
[١٣٤] العهد القديم - سفر إشعياء - إصحاح٢١- من١الى ١٠