بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٧ - مصطلحان متباينان قرآنياً
قال حذيفة: فعزله كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فان حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وان لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر)[٣٦٨].
ولما كان هؤلاء المرضى يعيشون خوف الفضيحة ليل نهار ولما لم يكن الزمان يمر بعيدا بغزوة تبوك، ولما حج النبي حجة الوداع نرى أن أحدهم يسأل النبي: أنزل فيَّ شيء [٣٦٩]؟!
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نفى نزول شيء فيه ولم ينفِ كونه من مرضى القلوب!! ومن الملاحظ إن محاولة اغتيال النبي الفاشلة تلك في تبوك جاءت بعد وقت بسيط بعد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم المشهور لعلي بن أبي طالب(أنت مني كهارون من موسى لولا انه لا نبي بعدي) إذ أجمعت المصادر الإسلامية على قوله هذا انه كان عند تأهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للخروج إلى تبوك، لذا فقوله سبحانه:
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (محمد:٢٢).
يكشف عن اتفاق للغدر بعلي بعد النبي وقطع رحم النبي به، وقد غاب عن الشيخ القمي (قدس سره) هذا المعنى فظن أن الآيات نازلة في الذين يعملون ذلك بعد رحيل النبي عن الحياة فقال (بسم الله الرحمن الرحيم الذين
[٣٦٢] أسد الغابة - ابن الأثير - ج ١ - ص ٣٩١
[٣٦٣] عمدة القاري - العيني - ج ١٨ - ص ٢٦٠