بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٠ - المحراب في القرآن
أوعية الغسل، من النحاس، ليتطهر بها الكهنة والذبائح. وكان في الدار الصغيرة غرف للكهنة وللطبخ. أما الدار الكبرى فكان فيها الهيكل الحقيقي. وكان بناؤه شاهقاً. وكانت أبوابه من الخشب المرصع بالذهب. وجُعلت بعض جوانبه مخُصّصة للملوك. وتحت رواقه وضع عمودان مزخرفان هما ياكين وبوعز. وكان لا يسمح بدخول أحد غير رئيس الكهنة إلى الجانب المقدّس المخصص له. وكان ذلك الجانب يغلق ببابين ضخمين وكان ينيره ضوء منارة من الذهب وإلى جانبها خمس منائر على خمس موائد. وفيه كان يُقدم البخور وخبز الوجوه. ووُضع فيه المحراب، أو قدس الأقداس، وهو غرفة، مظلمة. فيه تابوت العهد على صخرة وفوقه كاروبا (ملاكا) المجد. هذا وصف لهيكل سليمان الذي حافظ على عظمته مدة أربعة قرون وربع، أي منذ حوالي سنة ٩٦٨٨ ق. م. إلى أن هاجم البابليون القدس وسبوا أهلها واستولوا على ما في الهيكل من ثروة سنة ٥٨٧ ق. م.)[٩٢].
وقصة هذا الهجوم أو ما يسمى في التاريخ (السبي البابلي الثاني) هو أن المملكة اليهودية بعد النبي سليمان عليه السلام افترقت إلى مملكة شمالية تسمى (السامرة) ومملكة جنوبية تسمى (يهوذا) وقد انقسمت أسباط بني إسرائيل بينهما إذ حكم السامرة عشرة أسباط وحكم يهوذا سبطان،وكانتا تحت النفوذ الآشوري ومن ثم البابلي، وفي بداية القرن السادس قبل الميلاد احتل المصريون المملكتين بمساعدة بعض اليهود، فانتقم لذلك البابليون بقيادة
[٩١] قاموس الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - ص ١٠١٣ - ١٠١٤