بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩ - هل كان موسى عليه السلام أرتّاً أو الثغاً؟!
بالجمر الذي وضعه في فيه حين أراد أن يعتبر فرعون عقله لما لطم وجهه، وأراد أن يأخذ غير النار فضرب جبرائيل يده إلى النار، فدفع عنه القتل،[٣٩]
الطبري ينقل معنى كلام فرعون وهو يؤيد كون فرعون يقول بوجود آفة بلسان موسى فيقول الطبري ناقلا قول فرعون (أنا خير أيها القوم، وصفتي هذه الصفة التي وصفت لكم، أم هذا الذي هو مهين لا شئ له من الملك والأموال مع العلة التي في جسده، والآفة التي بلسانه، فلا يكاد من أجلها يبين كلامه؟)[٤٠]
وهنا مبحث آخر وهو أن الآيات في سورة القصص قد تكون قد نقلت جانبا من الحوار الذي دار بين المولى جل وعلا وبين كليمه عليه السلام فموسى عليه السلام دعى ربه في مورد سورة طه بأمور لم ترد في مورد سورة القصص، وبقرينة ان موسى لو كان يريد من سؤاله لله مؤازرة هارون ان يكمل به ما يقال من خلل النطق لما كان لقوله عليه السلام(واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) مبرر فالمفترض ان هذه الحاجة انتفت بقبول الله سبحانه بمؤازرة هارون لموسى واشراكه في الرسالة! لكن الاحتمال قائم بان قول موسى عليه السلام بعد طلب الله منه الذهاب الى فرعون:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} (٣٣)القصص.
{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ
[٣٨] تبيان - الشيخ الطوسي - ج ٩ - ص ٢٠٧ - ٢٠٨
[٣٩] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٢٥ - ص ١٠٤