بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٧ - متى يُنفَخ في الصور؟!
في تفسيره وابن زِمْنين في تفسيره والجلالين في تفسيرهما والسيوطي في الدر المنثور وغيرهم.
وقال السيد عبد الله شبر في تفسيره (هي الأولى أو الثانية!), ولو كانت النفخة أحد نفختي الزمر فطبعاً ستكون إمّا الأولى أو الأخرى!!
إلا أننا سنضع الألفاظ على مقياس الاستعمال القرآني لنرى كم نفخة ستكون قبل يوم القيامة.
فالآية الأولى (مورد سورة الكهف) وهي مورد الكهف لا شك بأنها تقصد النفخة الثانية لكونه تعالى يقول بعدها:
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} (الكهف:١٠٠).
وهذا لا يكون إلا في يوم القيامة.
والآية الثانية (مورد سورة المؤمنون) تشير إلى النفخة الثانية بلا شك لكونه سبحانه قال بعدها:
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)} المؤمنون١٠٢-١٠٤
وها لا يحدث إلاّ في يوم القيامة طبعاً.
وأما الآية الثالثة (مورد سورة يّس) وهو قوله تعالى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (يّـس:٥١)