بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٠ - (الإنسان والبشر) في القرآن الكريم
موارد استعماله مجردا عن الذم:
كما في قوله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْأِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (الأنعام:١٢٨).
فكلمة (إنس) استعملت مرتين، المرة الأولى للإشارة لكل الإنس والمرة الثانية قال {أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ} فكأنه أشار إلى فئة خاصة ن الأنس.. وفي الاستعمال الأول لا نلاحظ الاستعمال في مورد الذم بل هو مجرد استعمال للفظ..
وقوله تعالى:
{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} (النمل:١٧).
وهي كما ترى خالية من الذم والمدح
وقوله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذريات:٥٦).
وقوله تعالى:
{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} (الرحمن:٥٦).