بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٧ - كلاّ في القرآن
قال: ورأي الكسائي وأبو حاتم ومن وافقهما أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا فيهما، فزادوا فيها معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بها ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعني على ثلاثة أقوال: (أحدها) أن تكون بمعنى حقا.
(الثاني) أن تكون بمعنى " ألا " الاستفتاحية.
(الثالث) أن تكون حرف جواب بمنزلة إي ونعم، وحملوا عليه (كلا والقمر) (٧٤ / ٣٢) فقالوا: معناه إي والقمر..) [٣٣٥]
وما قالوه في القمر خالفهم فيه بعض المفسرين كالآلوسي[٣٣٦] وقال بأنها للزجر,وما قالوه في معنى (حقا) لا يستقيم والسياق القرآني إذ لا معنى له! مع أن الطريحي رجع واعترف بأنها تعني (أي لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا).
و قال العكبري (كلا.... وهي حرف معناه الزجر عن قول منكر يتقدمها)[٣٣٧]
والظاهر أن الأغلب من المفسرين الذين اطلعت على رأيهم يذهبون إلى كون كلا للزجر والردع كالطوسي والثعلبي....الخ
ولكن الذين قالوا بكونها للردع والزجر اخذوا بالمعنى الذي (قيل) بأنه لها لُغَويا ولم ينتبهوا لما في القرآن ومواردها فيه التي تأبى هذا ومن ذلك:
[٣٣١] مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٤ - ص ٦٤ - ٦٦
[٣٣٢] تفسير الآلوسي- ج٢٩-ص١٣٠
[٣٣٣] إملاء ما من به الرحمن - أبو البقاء العكبري-ج٢-ص١١٧