بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٢ - تقدير الكلام في آيات القرآن بين الوهم والحقيقة
(البقرة: من الآية٢١٣)، أي فاختلفوا فبعث، وحذف لدلالة قوله: (ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه)، وهي في قراءة عبد الله كذلك. وقيل: تقديره كان الناس أمة واحدة كفارا، فبعث الله النبيين، فاختلفوا. والأول أوجه.) [٣٣٠]
قال الزركشي (قوله: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (لأعراف: من الآية٦٣)، فالهمزة للإنكار، والواو للعطف، والمعطوف عليه محذوف تقديره: أكذبتم وعجبتم أن جاءكم.) [٣٣١]
قال الزركشي (قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (المائدة: من الآية٣٨) قال سيبويه: الخبر محذوف، أي فيما أتلوه السارق والسارقة، وجاء (فاقطعوا) جملة أخرى.... وقال غيره: السارق مبتدأ، فاقطعوا خبره، وجاز ذلك لأن الاسم عام، فإنه لا يريد به سارقا مخصوصا، فصار كأسماء الشرط، تدخل الفاء في خبرها لعمومها، وإنما قدر سيبويه ذلك لجعل الخبر أمرا، وإذا ثبت الإضمار فالفاء داخلة في موضعها، تربط بين الجملتين. ومما يدل على أنه على الإضمار إجماع القراء على الرفع، مع أن الأمر الاختيار فيه النصب. قال: وقد قرأ ناس بالنصب ارتكانا للوجه القوي في العربية، ولكن أبت العامة إلا الرفع.) [٣٣٢]
قال الشوكاني {فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ} (النساء: من الآية١٧٠) اختلف
[٣٢٦] البرهان - الزركشي - ج ٣ - ص ٢٠٣ - ٢٠٦
[٣٢٧] البرهان - الزركشي - ج ٣ - ص ٢٠٣ - ٢٠٦
[٣٢٨] البرهان - الزركشي - ج ٣ - ص ١٣٩ - ١٤٠